التعريف
الإسماعيلية فرقة محمدية باطنية، انتسبت إلى الإمام إسماعيل بن جعفر (الصادق) أحد كبار أئمة الشيعة الاثني عشرية، ظاهرها التشيع لآل بيت محمد، وحقيقتها أنها دين مستقل يخالف جميع عقائد الإسلام المحمدي التقليدي، تشعبت فرقها وامتدت عبر الزمان حتى وقتنا الحاضر، وقد مالت إلى الغلو والتعصب الشديد في تعاليمها لدرجة أن أتباع الدين الشقيق من الشيعة الإثني عشرية يكفرونها.
أهم العقائد
-
ضرورة وجود إمام معصوم منصوص عليه يمحدر من نسل محمد بن إسماعيل على أن يكون الابن الأكبر وقد حدث خروج على هذه القاعدة عدة مرات.
-
العصمة لديهم ليست في عدم ارتكاب المعاصي والأخطاء بل إنهم يؤولون المعاصي والأخطاء بما يناسب معتقداتهم.
-
من مات ولم يعرف إمام زمانه ولم يكن في عنقه بيعة له مات ميتة جاهلية.
-
يضفون على الإمام صفات ترفعه إلى ما يشبه الإله، ويخصونه بعلم الباطن ويدفعون له خُمس ما يكسبون.
-
يؤمنون بالتقية (الكذب الحلال) والسرّية ويطبقونها في الفترات التي تشتد عليهم فيها الأحداث.
-
الإمام هو محور الدعوة الإسماعيلية، ومحور العقيدة يدور حول شخصيته.
-
الأرض لا تخلو من إمام ظاهر مكشوف أو باطن مستور فإن كان الأمام ظاهراً جاز أن يكون حجته مستوراً، وإن كان الإمام مستوراً فلا بد أن يكون حجته ودعاته ظاهرين.
-
ينكرون صفات إله الإسلام أو يكادون لأنه – في نظرهم – فوق متناول العقل، فهو لا موجود ولا غير موجود، ولا عالم ولا جاهل، ولا قادر ولا عاجز، ولا يقولون بالإثبات المطلق ولا بالنفي المطلق فهو إله المتقابلين وخالق المتخاصمين والحاكم بين المتضادين، ليس بالقديم وليس بالمحدث فالقديم أمره وكلمته والحديث خلقه وفطرته.
الجذور العقائدية
-
لقد نشأ مذهبهم في العراق، ثم فروا إلى فارس وخراسان وما وراء النهر كالهند وتركستان فخالط مذهبهم آراء من عقائد الفرس القديمة والأفكار الهندية، وقام فيهم ذوو أهواء في انحرافهم بما انتحلوا من نحل.
-
اتصلوا ببراهمة الهند والفلاسفة الإشراقيين والبوذيين وبقايا ما كان عند الكلدانيين والفرس من عقائد وأفكار حول الروحانيات والكواكب والنجوم واختلفوا في مقدار الأخذ من هذه الخرافات وقد ساعدتهم سريتهم على مزيد من الإنحراف.
-
بعضهم اعتنق مذهب مزدك وزرادشت في الإباحية والشيوعية كالقرامطة مثلاً.
-
عقائدهم ليست مستمدة من قرآن محمد أو سنّته (الشريفة) فقد داخلتهم فلسفات وعقائد كثيرة أثرت فيهم وجعلتهم خارجين عن الإسلام الذي ابتدعه محمد.
أماكن الأنتشار
لقد اختلفت الأرض التي سيطر عليها الإسماعيليون مداً وجزراً بحسب تقلبات الظروف والأحوال خلال فترة طويلة من الزمن، وقد غطى نفوذهم العالم الإسلامي ولكن بتشكيلات وفرق متنوعة تختلف باختلاف الأزمان والأوقات:
-
فالقرامطة سيطروا على جزيرة العرب وبلاد الشام والعراق وما وراء النهر.
-
والفاطميون أسسوا دولة امتدت من المحيط الأطلسي وشمال أفريقيا، وامتلكوا مصر والشام، وقد اعتنق مذهبهم أهل العراق وخُطب لهم على منابر بغداد سنة 540ه ولكن دولتهم زالت على يد الغازي الكردي صلاح الدين الأيوبي.
-
والبهرة استوطنوا اليمن والهند والسواحل القريبة المجاورة لهذين البلدين.
-
وإسماعيلية الشام امتلكوا قلاعاً وحصوناً في طول البلاد وعرضها وما تزال لهم بقايا في مناطق السلمية والخوابي والقدموس ومصياف وبانياس والكهف، ويقال أن إسماعيلية بلاد الشام يعبدون فرج المرأة ويقدسونه.
-
والحشاشون انتشروا في إيران واستولوا على قلعة الموت جنوب بحر قزوين واتسع سلطانهم واستقلوا بإقليم كبير وسط الدولة العباسية السُنية، كما امتلكوا القلاع والحصون ووصلوا بانياس وحلب والموصل، وولي أحدهم قضاء دمشق أيام الصليبين وقد اندحروا أمام هولاكو المغولي.
-
المكارمة وهم الآن مستقرون في مدينة نجران في جنوب السعودية.
والآغاخانية (نسبة إلى زعيمهم الحالي الآغاخان) يسكنون نيروبي ودار السلام وزنجبار ومدغشقر والكنغو البلجيكي والهند وباكستان وسوريا ومركز القيادة لهم في مدينة كراتشي بباكستان.


























RSS - Posts