التعريف:
من أكبر الأديان الإسلامية التي ظهرت وما زالت مستمرة حتى اليوم ولها عقائدها المستقلة والخاصة التي تختلف اختلافاً كلياً عن سنّة محمد الأصلية. وهي فرقة محمدية نشأت بعد وفاة محمد نبي الإسلام ولها عدة أسماء، فإذا قيل عنهم الرافضة فهم الذين يرفضون إمامة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب، ويسبون ويشتمون أصحاب محمد. وإذا قيل عنهم الشيعة، فهم الذين شايعوا علياً على الخصوص وقالوا بإمامته، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده. وإذا قيل لهم الإثنا عشرية فلاعتقادهم، بإمامة اثني عشر إماماً، آخرهم الذي دخل السرداب وهو محمد بن الحسن العسكري. وإذا قيل لهم الإمامية فلأنهم جعلوا الإمامة، ركناً خامساً من أركان الإسلام، وإذا قيل لهم جعفرية فلنسبتهم إلى الإمام جعفر الصادق وهو الإمام السادس عندهم، الذي كان من فقهاء عصره، ويُنسب إليه فقه هذه الفرقة. ومن أشهر شخصيات الشيعة الإمامية، هم الاثنا عشر إماماً الذين يتخذهم الشيعة الإمامية أئمة لهم، وأهمهم الإمام الثاني عشر والأخير محمد بن الحسن العسكري، ويلقبونه بالمهدي، وقيل بالحجة القائم المنتظر، وكنيته أبو القاسم، وهو الحجة الغائب عند الشيعة، وقيل أنه ولد في سنة 256 للهجرة، وغاب غيبة صغرى سنة 260ه، وغيبة كبرى سنة 329ه، كما تعتقد الشيعة أيضاً، أن هذا الإمام الثاني عشر، قد دخل سرداباً في دار أبيه، سامراء (بِسُرَّ مَنْ رأى) ولم يخرج إلى الآن.
عقيدة الشيعة في توحيد الربوبية:
أولاً: اعتقاد الشيعة بأن الرب هو الإمام:
حيث تعتقد الشيعة بأن الرب هو الإمام الذي يسكن الأرض، كما جاء في كتابهم (مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار) [ صفحة 59] أن علياً قال: (أنا رب الأرض الذي يسكن الأرض به)، وكقول إمامهم العياشي في تفسيره [2/353] لقول محمد في قرآنه: ( ولا يشرك بعبادة ربه أحدا): قال العياشي: (يعني التسليم لعلي، ولا يشرك معه في الخلافة من ليس له ذلك، ولا هو من أهله).
ثانياً: اعتقاد الشيعة بأن الدنيا والآخرة بيد الإمام: وكذلك تعتقد الشيعة أن الدنيا والآخرة، كلها للإمام يتصرف بها كيف يشاء، وقد عقد إمامهم الكليني في كتابه (الكافي) [1/407-410] باباً بعنوان: (باب أن الأرض كلها للإمام) جاء فيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال: (أما علمتَ أن الدنيا والآخرة، للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء).
ثالثاً: إسناد الحوادث الكونية لأئمتهم: كما تُسند الشيعة الحوادث الكونية التي لا يتصرف فيها إلا الله تعالى، إلى أئمتهم، فكل ما يجري في هذا الكون من رعدٍ وبرقٍ وغير ذلك، فأمره إلى أئمتهم كما ذكر ذلك إمامهم المجلسي، في كتابه (بحار الأنوار) [27/33]: (عن سماعَة بن مهران قال: كنت عند أبي عبد الله، فأرعدت السماءُ وأبرقت، فقال أبو عبد الله: أما إنه ما كان من هذا الرعد ومن هذا البرق فإنه من أمر صاحبكم، قلت: من صاحبنا ؟ قال: أمير المؤمنين “أي علي”).
رابعاً: اعتقاد الشيعة الإمامية أن علي ابن أبي طالب يركب السحاب: وهذه العقيدة يتوافق فيها الشيعة الإمامية مع الشيعة النصيرية كما سيأتي, وقد أثبت هذا شيخهم المجلسي في كتابه (بحار الأنوار) [27/34] أن علياً أومأ إلى سحابتين، فأصبحت كل سحابة، كأنها بساط موضوع، فركب على سحابة بمفرده، وركب بعض أصحابه على الأخرى، وقال فوقها: (أنا عين الله في أرضه، أنا لسان الله الناطق في خلقه، أنا نور الله الذي لا يُطفأ، أنا باب الله الذي يؤتى منه، وحجته على عباده).
خامساً: اعتقاد الشيعة أن أئمتهم يعلمون الغيب: وكذلك تعتقد الشيعة، بأن أئمتهم يعلمون الغيب حيث أقر هذه العقيدة، شيخهم الكليني، إذ بوب في كتابه الكافي (1/258) باباً بعنوان: (باب أن الأئمة يعلمون متى يموتون، وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم)، وكذلك بوب في كتابه الكافي (1/260) باباً بعنوان: (باب أن الأئمة يعلمون علم ما كان، وما يكون، وأنه لا يخفى عليهم شيء)، وكذلك روى إمامهم المجلسي في كتابه بحار الأنوار [26/27-28] عن جعفر الكاذب أنه قال: (والله لقد أُعطينا علمُ الأولين والآخرين، فقال له رجل من أصحابه: جُعلت فداك أعندكم علم الغيب؟ فقال له: ويحك إني لأعلم ما في أصلاب الرجال وأرحام النساء).
سادساً: اعتقاد الشيعة بأن أئمتهم ينزل عليهم الوحي: وكذلك تعتقد الشيعة الإمامية بنزول الوحي بعد محمد رسول الإسلام، على أئمتهم عن طريق جبريل، بل عن طريق ملك أعظم من جبريل وأفضل فهم بذلك يُشرعون ويعلمون الغيب، وكل ما هو كائن إلى يوم القيامة.
وهذه العقيدة متناثرة في كتب الشيعة ككتب الحديث والتفسير بروايات عديدة، فقد أورد إمامهم محمد بن الحسن الصفار المتوفى عام290ه، والذي يعدونه من أصحاب الإمام المعصوم الحادي عشر، كما يعدونه من أقدم المحدثين لديهم، بالإضافة إلى أنه شيخ الكليني الذي يلقب عندهم بحجة الإسلام.
عقيدة الشيعة في توحيد الإلوهية:
أولاً: اعتقاد الشيعة بأن أئمتهم الواسطة بين الله وبين خلقه: تعتقد الشيعة الإمامية بأن أئمتهم الإثنا عشر هم الواسطة بين الله وبين خلقه، حيث قال إمامهم المجلسي في كتابه بحار الأنوار [23/97] عن أئمتهم ما نصه: (فإنهم حُجب الرب، والوسائط بينه وبين الخلق)، وكما بوب شيخهم المجلسي في كتابه المذكور آنفاً باباً بعنوان (باب أن الناس لا يهتدون إلا بهم، وأنهم الوسائل بين الخلق وبين الله، وأنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم).
ثانياً: استغاثة الشيعة الإمامية بقبور أئمتهم: حيث تستغيث الشيعة الإمامية بأئمتهم في الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله تعالى، وأن أئمتهم، الشفاء الأكبر والدواء الأعظم، لمن استشفى بهم كما قال المجلسي في كتابه بحار الأنوار [94/29] المطبوع بدار إحياء التراث العربي في بيروت ما نصه: (إذا كان لك حاجة إلى الله عز وجل فاكتب رقعة على بركة الله، واطرحها على قبرٍ من قبور الأئمة إن شئت، أو فشدها واختمها، واعجن طيناً نظيفاً واجعلها فيه، واطرحها في نهرٍ جارٍ، أو بئرٍ عميقة، أو غديرَ ماء، فإنها تصل إلى السيد، وهو يتولى قضاء حاجتك بنفسه).
ثالثاً: اعتقاد الشيعة الإمامية بأن أئمتهم لهم حق التحليل والتحريم في شريعة محمد: وكذلك يعتقد الشيعة الإمامية بأن أئمتهم لهم حق التحريم والتحليل والتشريع حيث ذكر إمامهم الكليني في أصول الكافي [1/441] والمجلسي في بحار الأنوار [25/340] ما نصه: (خلق “أي الله” محمداً وعلياً وفاطمة، فمكثوا ألف دهرٍ، ثم خلق جميع الأشياء، فأشهدهم خلقها، وأجرى طاعتهم عليها، وفوض أمورهم إليها، فهم يحلون ما يشاءون ويحرمون ما يشاءون).
رابعاً: عبادة الشيعة الإمامية لقبور أئمتهم والذبح والنذر عندها: كذلك فإن الشيعة الإمامية، يعبدون قبور أئمتهم، فيذبحون عندها، وينذرون لها، ويحلفون بها، ويطلبون منها حاجاتَهم وحوائجَهم، فيستغيثون بها، ويستعينون فيها، كما يسجدون ويركعون عندها وينذرون الأموال لهذه الأضرحة والمشاهد، حتى بلغ الأمر أن لكل قبر وضريح في إيران، رقماً خاصاً به في البنوك، تجتمع فيه النذور والتبرعات.
خامساً: اعتقاد الشيعة الإمامية أن قبر الحسين شفاء من كل داء: وتعتقد الشيعة أيضاً أن قبر الحسين بن علي شفاء من كل داء فقد ذكر شيخهم المجلسي قرابةً من ثلاثٍ وثمانين رواية في كتابه بحار الأنوار عن تربة الحسين وفضائلها وأحكامها وآدابها، ومنها قوله: ( قال أبو عبد الله: حنكوا أولادكم بتربة الحسين فإنه أمان) وقال أيضاً: (ثم يقوم ويتعلق بالضريح ويقول: يا مولاي يا بن رسول الله إني آخذ من تربتك بإذنك اللهم فاجعلها شفاء من كل داء، وعزاً من كل ذل، وأمناً من كل خوف، وغنى من كل فقر)
كما أفتى الخميني لأتباعه ومريديه بأن يأكلوا من تربة الحسين للاستشفاء بها حيث أنه يرى لها فضيلة لا تلحق بها أي تربة حتى تربة قبر النبي، حيث قال في كتابه تحرير الوسيلة 2/164 ما نصه: (يُستثنى من الطين، طين قبر سيدنا أبي عبد الله الحسين للاستشفاء ولا يجوز أكله بغيره، ولا أكل ما زاد عن قدر الحمصة المتوسطة، ولا يلحق به طين غير قبره، حتى قبر النبي والأئمة).
سادساً: اعتقاد الشيعة الإمامية بأن زيارة قبور أئمتهم أعظم من الحج: كذلك تعتقد الشيعة بأن زيارة مشاهد وقبور أئمتهم أعظم من الحج إلى الكعبة، قال شيخهم وأمامهم الكليني في فروع الكافي صفحة59 ما نصه: (إن زيارة قبر الحسين تعدل عشرين حجة، وأفضل من عشرين عمرة وحجة).
فهارس كتاب الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني
دار التعارف بيروت.
من فهارس هذا الكتاب ما يأتي:
• باب: أن الأئمة ولاة أمر الله وخزنة علمه.
• باب أن الأئمة نور الله عز وجل.
• باب أن الأئمة إذا شاءوا أن يعلموا علموا.
• باب أن الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم.
• باب أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم شيء.
• باب عرض الأعمال على النبي صلى الله عليه وآله والأئمة.
• باب أن الأئمة معدن العلم وشجرة النبوة ومختلف الملائكة.
• باب أن الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء الذين من قبلهم.
• باب أن الأئمة عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عز وجل وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها.
• باب أنه لم يجمع القرآن، كله إلا الأئمة.
• باب أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل.
عقيدة الشيعة في الرجعة:
هي من العقائد التي تسربت وجاءت للشيعة الإمامية الإثنا عشرية عن طريق بعض الديانات الفارسية مثل (الزرادشتية). وعقيدة الرجعة تُعد من أصول دين الشيعة، بل ومن أشهر عقائدهم التي بينها علمائُهم في كتبهم القديمة والحديثة، في أكثر من خمسين مؤلفاً، بل هذه العقيدة محل إجماع جميع الشيعة الإمامية، وأنها من ضروريات مذهب الإمامية. وملخص عقيدة الرجعة هذه: هو رجوع وعودة إمامهم الثاني عشر صاحب السرداب محمد بن الحسن العسكري، والملقب عنهم بالحجة الغائب، ثم يقوم بالمهام التالية:
أولاً: هدم الحجرة النبوية وصلب الشيخين أبي بكر وعمر: حيث جاء في كتاب بحار الأنوار لإمامهم المجلسي 53/39، ما نصه: (وأجيءُ إلى يثرب، فأهدم الحجرة [يعني الحجرة النبوية]، وأُخرج من بها وهما طريان، [يعني أبو بكر وعمر ما، لأنهما دفنا مع رسول الله في بيته، وبجوار قبره ] فآمر بهما تجاه البقيع، وآمر بخشبتين يُصلبانِ عليهما، فتورِقان من تحتهما، فيفتتن الناس بهما أشد من الأولى، فينادي منادي الفتنة من السماء ياسماء انبذي، ويا أرض خذي، فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلا مؤمن). كما يؤكد هذا شيخهم الإحسائي في كتاب الرجعة صفحة 186
ثانياً: مهدي الشيعة يقيم الحد على عائشة: وهذا ما يفعله مهديهم، في رجعته المزعومة، عائشة، التي يلقبونها بأم المجرمين، حيث ذكر شيخهم الحر العاملي في كتابه الإيقاظ من الهجعة، والمجلسي في بحار الأنوار، عن عبد الرحمن القصير عن أبي جعفر أنه قال: (أما لو قد قام قائمنا لقد رُدت إليه الحميراء، [والحميراء: تصغير الحمراء، وهي عائشة وقد كان محمد يناديها بهذا الاسم لشدة بياضها وجمالها]، حتى يجلِدَها الحد).
ثالثاً: قتل الحجاج بين الصفا والمروة على يد مهدي الشيعة: فمن أعمال مهدي الشيعة المنتظر، والذي سيخرج في آخر الزمان في اعتقاد الشيعة، هو قتل المسلمين الحجاج الأبرياء، بين الصفا والمروة، فقد روى إمامهم المجلسي في بحار الأنوار 53/40 ما نصه: ( كأني بحمران بن أعين، وميسر بن عبد العزيز، يخبطان الناس بأسيافهما بين الصفا والمروة).
رابعاً: قطع أيدي وأرجل المشرفين على الكعبة، على يدي مهدي الشيعة: فعند خروج مهدي الشيعة يقوم بتعذيب المشرفين على الحرمين الشريفين، زادهما الله عزاً وتشريفاً، وكل هذا الحقد الدفين لأنهم يقومون بخدمة حجاج بيت الله الحرام وينظمون مسيرة الحج، ويهيئون المشاعر المقدسة، لاستقبال زوار بيت الله تعالى. فقد روى شيخهم النعماني في كتابه الغيبة ما نصه: (كيف بكم، لو قد قُطعت أيدِيَكم وأرجُلَكُم وعلقت في الكعبة، ثم يقال لكم: نادوا نحن سُراق الكعبة).
خامساً: سرقة أموال أهل السنة واغتصابها: كذلك من عقيدة الشيعة الإمامية استحلال ممتلكات أهل السنة، الذين يسمونهم بالنواصب، حيث يُبيحون لأتباعهم الاستيلاء عليها، كلما حانت لهم الفرصة، وتيسر طريق ذلك لهم، فقد روى إمامهم الطوسي في كتابه تهذيب الأحكام 1/384 ما نصه: (خذ مال الناصب [يعني السني] حيثما وجدتُه، وادفع إلينا الخُمس)، وقال أيضاً ما نصه: ( مال الناصبِ، وكلُ شيءٍ يملكه حلال).
سادساً: قذف الشيعة لحجاج بيت الله تعالى بالزنا، وأنهم أولاد زنا: كما أن من عقيدة الشيعة الإمامية، كُره حجاج الكعبة، حتى إنهم يعُدُون الحجاج الذين يقفون في يوم عرفة من الزناة، فقد روى شيخهم وأمامهم الكاشاني في كتابه الوافي ما نصه: (إن الله يبدأ بالنظر إلى زوار الحسين بن علي، عشية عرفة قبل نظره إلى أهل الموقف لأن أولئك [يعني الحجاج]، أولاد زنى وليس في هؤلاء زناة).
سابعاً: نزع الحجر الأسود من الكعبة ونقله إلى مدينتهم المقدسة الكوفة: كذلك من عقائد الشيعة الإمامية نزع الحجر الأسود، وقلعِهِ من مكة المكرمة، شرفها الله تعالى، وترحيله إلى مدينتهم المقدسة الكوفة، كما نقل ذلك إمامهم الفيض الكاشاني في كتابه الوافي ما نصه: (يا أهل الكوفة لقد حباكم الله عز وجل بما لم يَحبُ أحداً من فضل، مصلاكم بيت آدم، وبيت نوح، وبيت إدريس، ومصلى إبراهيم…ولا تذهب الأيامُ والليالي، حتى يُنصب الحجر الأسود فيه).
عقيدة الشيعة في التُقية (الكذب الحلال):
فهي من أهم عقائد الشيعة الإمامية، بل هي ركن من أركان الدين عندَهُم، والتُقية عند الشيعة، كما يعرفها الخميني في كتابه كشف الأسرار هي: (أن يقول الإنسان قولاً مغايراً للواقع، أو يأتي بعمل مناقض لموازين الشريعة، وذلك حفاظاً لدمه أو عرضه أو ماله). أما عن مكانة هذه العقيدة في دين الشيعة الإمامية، فهي عندهم ليست رخصة من الرخص، بل هي ركن من أركان دينهم، كالصلاة أو أعظم، قال شيخهم ابن بابويه ما نصه: (اعتقادنا في التُقية أنها واجبة، من تركها بمنزلة من ترك الصلاة).
عقيدة الشيعة في نكاح المتعة:
نكاح المتعة عند الشيعة الإمامية هو النكاح المؤقت، والاتفاق السري بين الرجل والمرأة على ممارسة الجنس بينهما، بشرطٍ واحد فقط، وهو ألا تكون المرأة في عصمة رجلٍ آخر، وحينئذ يجوز نكاحها بعد أداء، صيغة الزواج بين الرجل والمرأة المتُمتع بها، حيث لا يحتاج الأمر فيه إلى شهود ولا إعلان، بل ولا حتى إذن وليُها، قال شيخهم الطوسي في النهاية ما نصه: (يجوز أن يتمتع بها من غير إذن أبيها وبلا شهود، ولا إعلان). وأما عن صيغة هذه الزواج، عند الشيعة الإمامية الاثنا عشرية فهي كلمات يقولها الرجل أمام المرأة المتمتع بها عند الخلوةِ بها، فقد روى شيخهم الكليني في الفروع من كتابه الكافي 5/455 أن جعفر الصادق سُئل: (كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال: تقول: أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه، لا وارثة ولا موروثة، كذا وكذا يوماً، وإن شئتَ كذا وكذا سنة، بكذا وكذا درهماً، وتسمي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلاً كان أم كثيراً).
فضل نكاح المتعة ومكانته عند الشيعة:
إن الشيعة الإمامية الاثنا عشرية، قد وضعوا أحاديث وروايات تُرغب وتدعو إلى نكاح المتعة، حتى جعلوا ممارسة هذه الفاحشة، من أعظم القربات والطاعات التي يتقرب بها الشيعة إلى الله. فزعموا أن الله يغفر للمتمتع، بعد فراغه من هذه الجريمة، بقدر الماء الذي مر على رأسه، عند اغتساله، فقد روى إمامهم المجلسي في كتابه بحار الأنوار 100/306 ما نصه: (عن صالح بن عقبة عن أبيه، عن أبي جعفر قال: قلت: للمتمتع ثواب؟ قال: إن كان يريد بذلك وجه الله تعالى وخلافاً على من أنكرها لم يكلمها [يقصد هنا المرأة التي يرتكب معها هذه الفاحشة]، كلمة إلا كتب الله له بها حسنة، ولم يمد يده إليها، إلا كتب الله له حسنة، فإذا دنا منها غفر الله له بذلك ذنباً، فإذا اغتسل غفر الله له بقدر ما صبّ من الماء على شعره).
عدد النساء اللاتي يتمتع بهن الشيعي: إن الشيعة الإمامية قد فتحوا باب التعدد، في نكاح النساء المُتمتع بهن، بأكثر من أربعة نساء، وذلك لأنهن خليلات مستأجرات، فيجوز للشيعي أن يتمتع بأكثر من مائة امرأة شيعية، بل يجوز له أن يتمتع بالمئات من نساء الشيعة، وفي وقت واحد، فقد روى شيخهم الكليني في الفروع من الكافي والطوسي في كتابيه الاستبصار والتهذيب ما نصه: (عن زرارة عن أبي عبد الله قال: ذكرت له المتعة، أهي من الأربع؟.فقال: تزوج منهن ألفاً فإنهن مستأجرات) .
التمتع بالمرأة في دبرها عند الشيعة الإمامية الاثنا عشرية: فإن الشيعة الإمامية الاثنا عشرية يعتقدون بجواز إتيان النساء في أدبارهن، بل يرونه حقاً من حقوق الزوج الشيعي، كما روى ذلك شيخهم الكليني في الفروع من الكافي والطوسي في الاستبصار ما نصه: (عن الرضى أنه سأله صفوان بن يحيى: (أن رجلاً من مواليك أمرني أن أسألك. قال: وما هي؟ قلت: الرجل يأتي امرأته في دبرها؟ قال: ذلك له. قال: قلت له: فأنت تفعل؟ قال: إنا لا نفعل ذلك). كما أباح هذه الجريمة شيخ من شيوخهم في هذا العصر وهو المدعو الخميني حيث قال في كتابه تحرير الوسيلة [2/241] ما نصه: (والأقوى والأظهر جواز وطء الزوجة مع الدبر).
أعياد الشيعة الإمامية الاثنا عشرية:
إن للشيعة الإمامية العديد من الأعياد والمناسبات السريّة التي يحتفلون بها، وينتظروها بكل لهف وشوق، ومن هذه الأعياد والمناسبات:
عيد الغدير: وهو غدير خم يكون عندهم في اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة ويفضلونه على عيدي الفطر والأضحى، ويسمونه بالعيد الأكبر، وهم يصومون يومه.
عيد النيروز: وهو من أعياد الفرس المجوس ومعناه (اليوم الجديد)، وقد كانت الفرس تعتقد أنه اليوم الذي خلق الله فيه النور، وبعضهم يزعم أنه أول الزمان الذي ابتدأ الفلك فيه بالدوران، وقد أفتى شيخهم الخميني بجواز الغُسل والصيام في عيدي الغدير والنيروز كما في كتابه تحرير الوسيلة.
عيد بابا شجاع الدين: وهو أبو لؤلؤة المجوسي، الذي قتل عمر بن الخطاب، ويزعمون أنه في اليوم التاسع من ربيع الأول، ويسمونه بيوم المفاخرة، ويوم التبجيل، ويوم الزكاة العظمى، ويوم البركة، ويوم التسلية، وهم يحتفلون فيه بمقتل عمر بن الخطاب، على يدي هذا الفارسي.
احتفالهم بيوم عاشوراء: وهو في اليوم العاشر من شهر محرم ويقيمون فيه حفلات العزاء والنياحة، والجزع وضرب الصدور، وضرب الرؤوس بالسيوف، والخناجر والسلاسل، وكل هذا حزناً على مقتل الحسين.
عقيدة الشيعة الإمامية في تحريف قرآن محمد:
إن الشيعة الإمامية يعتقدون بأن القرآن الموجود بين أيدي المسلمين اليوم ليس هو كما جاء به محمد, وإنما قد وقع فيه تحريف وتغيير على يد صحابة محمد, الذين غصبوا آل محمد حقهم على حد زعم الشيعة، حيث أدعوا أن الصحابة قد حذفوا من القرآن كل الآيات التي نزلت في فضائل آل البيت، والآيات التي نزلت في مثالب الصحابة رضي الله عنهم، وآيات أخرى كثيرة حذفوها وأسقطوها من القرآن، حتى لم يبق من القرآن إلا نحو ثلثه. وزعموا في مقابل ذلك أن القرآن الكامل والسالم من أي تحريف موجود عند إمامهم الغائب، وهو الإمام الثاني عشر محمد بن حسن العسكري، وهو الذي بزعمهم أن الذي جمعه هو علي بن أبي طالب، وهذه العقيدة هي العقيدة التي يقول بها جميع علماء الشيعة المتقدمين والمتأخرين، ولم يخرج عن ذلك إلا عدد قليل تظاهروا بإنكار القول بتحريف القرآن من الشيعة الإمامية. فالقول بوقوع التحريف والتغيير في القرآن ونقصانه هو إجماع المتقدمين من علماء الشيعة، حيث صرحوا بذلك في مؤلفاتهم، وشحنوها بالروايات المنسوبة إلى أئمتهم، وكلها صريحة في وقوع التحريف في القرآن، ولم يخرج عن إجماعهم هذا إلا أفراد قلائل منهم، وقد حصرهم إمامهم النوري الطبرسي في كتابه المسمى “فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب” بأربعة أشخاص فقط. وهنا بعض أقوال علمائهم المتقدمين وروايات أئمتهم الصريحة في تحريف القرآن وتبديله والنقصان منه من كتبهم المعتمدة والمشهورة:
محمد بن الحسن الصفار: والذي خصص باباً في كتابه الشهير “بصائر الدرجات” بعنوان (باب في الأئمة أن عندهم جميع القرآن الذي أنزل على رسول الله صلعم)، ثم ساق أخباراً تحت هذا الباب صريحة في وقوع التحريف في القرآن، حيث روى عن أبي جعفر أنه قال: (ما يستطيع أحد أن يدعي أنه جمع القرآن غير الأوصياء “أي غير الأئمة”).
أبو نصر محمد بن مسعود والمعروف بالعياشي: فهو أيضا ممن أكثروا روايات تحريف القرآن في مؤلفاته، فإنه قد شحن كتابه التفسير بتلك الروايات المنسوبة إلى أئمتهم، والتي تدل على ضياع كثير من القرآن، وعلى زيادة بعض الكلمات فيه، ومن ذلك ما روى بسنده عن إبراهيم بن عمر قال: قال أبو عبدا لله: (إن في القرآن ما مضى وما يحدث وما هو كائن كانت فيه أسماء الرجال فألقيت وإنما الاسم الواحد منه في وجوه لا تحصى يعرف ذلك الوصاة) تفسير العياشي ج1 ص12.
وهذه أسماء بعض علمائهم القائلين بتحريف القرآن المتقدمين منهم والمتأخرين في كتبهم المعتمدة:
1. علي بن إبراهيم القمي في مقدمة تفسيره.
2. نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية.
3. الفيض الكاشاني في تفسيره الصافي.
4. أبو منصور الطبرسي في كتابه الاحتجاج.
5. محمد باقر المجلسي في كتابيه بحار الأنوار ومرآة العقول.
6. محمد بن النعمان الملقب بالمفيد في كتابه أوائل المقالات.
7. عدنان البحراني في كتابه مشارق الشموس الدرية.
8. يوسف البحراني في كتابه الدرر النجفية.
9. النوري الطبرسي في كتابه ” فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب “.
10. ميرزا حبيب الخوئي في كتابه منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة.
11. محمد بن يعقوب الكليني في كتابه الكافي.
12. محمد العياشي في تفسيره.
13. أبو جعفر الصفار في كتابه بصائر الدرجات.
14. الأردبيلي في كتابه حديقة الشيعة.
15. الكرماني في كتابه إرشاد العوام.
16. الكاشاني في كتابه هدية الطالبين.


























RSS - Posts